الشيخ محمد هادي معرفة
428
تلخيص التمهيد
وأمّا الصدع فهو ينشأ من هذا الرجع أيضاً ، إذ أنّ دلائل العلم الحديث برهنت على أنّ الزلازل الأرضية تكون صدوعاً وشقوقاً وفوالق في القشرة ، بعوامل طبيعية أهمّها رجعة الاعتدالين - أي عدم ثبات القطب الشمالي - . ولا تزال الزلازل تنتاب الأرض كلّ يوم عشرات المرّات منها العنيفة وأكثرها الخفيفة ، تسجّلها مقاييس الزلازل من حيث لا يشعر الإنسان بها . وهذه الزلازل كثيراً مّا تُحدِث شقوقاً وصدوعاً في قشرة الأرض كما هو معروف . قال رشيد رشدي ( مدرّس الجغرافية في المدارس العالية ببغداد ) : انظر إلى هذا الانسجام والاتّساق ، والإعجاز في تعبير الرجع والصدع ، والربط الوثيق الطبيعي بينهما ، فلو حاول كلّ عباقرة البيان ونوابغ علوم الطبيعة ليأتوا بكلمتين تخلفان هاتين اللفظتين بمعناهما المتّسع الشامل لما قدروا ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً « 1 » .
--> ( 1 ) . بصائر جغرافية : ص 270 .